بعد ان استعرضنا أفضل ألعاب تقمص الأدوار المستوحاة من عالم Marvel الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
لعبة Marvel’s Avengers وبداية Kamala Khan الكبرى
تعد Marvel’s Avengers من حيث مستوى الإنتاج البصري والتقني واحدة من أضخم ألعاب Marvel التي صدرت على الإطلاق حيث قدمت تجربة ذات جودة عالية من حيث الرسوم والتفاصيل والعرض السينمائي مما جعلها تبدو أقرب إلى إنتاج ضخم يليق بعالم Avengers الواسع.
رغم هذا المستوى المرتفع من الإنتاج لم تكن Marvel’s Avengers لعبة تقمص أدوار كاملة بالمعنى التقليدي إذ اعتمدت بشكل أكبر على أسلوب الأكشن والمغامرة مع تضمين عناصر RPG مثل تطوير الشخصيات وفتح المهارات وتغيير الأزياء وتجميع العتاد ورفع المستويات وهو ما وضعها في منطقة وسط بين نوعين مختلفين من الألعاب.
تبدأ القصة خلال يوم احتفالي مخصص لفريق Avengers حيث تحضر Kamala Khan وهي من أشد المعجبين بالأبطال الخارقين لتشهد كارثة مفاجئة تنتهي باختفاء Captain America وهو الحدث الذي يقلب العالم رأسا على عقب ويدفع بالحكومات إلى إصدار قرارات جديدة تجعل الأبطال مطاردين.
في ظل هذا الفوضى تجد Kamala نفسها في قلب الأحداث عندما تلتقي بـ Bruce Banner لتبدأ رحلة طويلة تهدف إلى لم شمل Avengers من جديد حيث تتحول القصة إلى مغامرة طريق تجمع بين البحث عن الأبطال المفقودين ومحاولة استعادة الأمل في عالم فقد ثقته بالرموز الخارقة.
رغم ما توحي به الأحداث الأولى فإن اختفاء Captain America لا يستمر فعليا وهو أمر واضح نظرا لإمكانية اللعب به لاحقا داخل اللعبة حيث تضم القائمة الأساسية للأبطال Kamala بصفتها Ms Marvel إلى جانب Hulk و Captain America و Black Widow و Thor و Iron Man.
تعتمد الحملة القصصية على إجبار اللاعب في كثير من المهام على التحكم بشخصيات محددة وخاصة Kamala وهو ما يمنح القصة تركيزا أوضح ويجعل التجربة أقرب إلى ألعاب الأكشن السينمائية المعروفة من نفس الحقبة مثل Uncharted و Marvel’s Spider Man.
تعتبر القصة والأداء الصوتي من أبرز نقاط القوة في Marvel’s Avengers حيث شارك في الأداء مجموعة من أبرز الأصوات المعروفة في صناعة الألعاب مثل Nolan North و Troy Baker و Laura Bailey وهو ما أضفى على الشخصيات عمقا واضحا وساعد في إيصال الجانب الإنساني من القصة.
على مستوى أسلوب اللعب قدمت الشخصيات تنوعا واضحا في القتال حيث تميز Iron Man بحرية الطيران والاشتباكات الجوية بينما وفرت Black Widow أسلوب لعب يعتمد على أدوات التجسس والتخفي في حين كان التحكم بـ Hulk تجربة تركز على القوة الساحقة وتدمير الأعداء بشكل مباشر.
بعد الإطلاق تم توسيع قائمة الأبطال بإضافة شخصيات جديدة ومحتوى قصصي إضافي شمل Kate Bishop و Hawkeye و Black Panther و Jane Foster و Spider Man و Winter Soldier مما أضاف تنوعا أكبر للتجربة على مستوى الشخصيات والقصص الجانبية.
أكبر نقطة ضعف واجهت اللعبة كانت في تصميم المهام حيث عانت من التكرار بسبب قلة المحتوى عند الإطلاق وتأخر التحديثات اللاحقة مما جعل بعض اللاعبين يشعرون بالملل على المدى الطويل رغم جودة الأساس.
ساعد النطاق المحدود نسبيا للعبة في الحفاظ على تركيزها السردي وهو ما كان سلاحا ذا حدين حيث منح القصة تماسكا واضحا لكنه في الوقت نفسه قلل من تنوع الأنشطة المتاحة مقارنة بما كان يتوقعه اللاعبون من تجربة تعتمد على نموذج الخدمة المستمرة.
لعبة Marvel’s Midnight Suns وتجربة التكتيك المعتمدة على البطاقات
تعتبر Marvel’s Midnight Suns أكثر لعبة تقترب من مفهوم تقمص الأدوار الكامل ضمن ألعاب Marvel حيث تضع اللاعب في قلب التجربة من خلال إنشاء شخصية أصلية تحمل اسم The Hunter مع إمكانية الاختيار بين بطل ذكر أو أنثى بأداء صوتي كامل مما يمنح الشخصية حضورا حقيقيا داخل القصة ويعزز الارتباط السردي بالأحداث.
تتمحور القصة حول مهمة خطيرة تهدف إلى إيقاف الساحرة الشريرة Lilith التي تسعى إلى نشر الفساد بين الأبطال والأشرار على حد سواء حيث يكلف The Hunter بتأسيس جماعة سرية من أبطال Marvel لمواجهة هذا التهديد المتصاعد وحماية العالم من كارثة وشيكة.
يتمكن اللاعب من تكوين فريقه الخاص من مجموعة واسعة من شخصيات Marvel التي تجمع بين الأسماء الشهيرة والشخصيات الأقل ظهورا مثل Doctor Strange و Blade و Magik و Ghost Rider وهو ما يمنح الفريق تنوعا كبيرا من حيث القدرات والأساليب القتالية.
تنتمي اللعبة إلى أسلوب Firaxis Games المعروف بالتركيز على الاستراتيجية والتخطيط العميق حيث تعتمد المعارك هنا على نظام بطاقات يتحكم في حركة الشخصيات وقدراتها خلال الأدوار مما يجعل كل قرار داخل القتال عاملا حاسما في تحديد مسار المواجهة.
تتميز ساحات القتال بحجمها المحدود مقارنة بألعاب استراتيجية أخرى وهو ما يجعل المعارك أكثر تركيزا وأسرع إيقاعا دون التضحية بالعمق التكتيكي حيث يظل اختيار التوقيت الصحيح واستخدام البطاقات المناسبة أمرا أساسيا لتحقيق الفوز.
بين المهمات يمكن للاعب العودة إلى The Abbey وهو المقر السري للفريق حيث تتاح له فرصة التفاعل مع الشخصيات الأخرى وبناء علاقات اجتماعية ومعرفة المزيد عن خلفياتهم ودوافعهم وهو عنصر يعزز الجانب السردي ويضيف بعدا إنسانيا للتجربة.
تلعب القرارات القصصية دورا مهما في تطور الأحداث والعلاقات مما يجعل خيارات اللاعب مؤثرة بشكل مباشر على مجريات القصة ويمنح اللعبة مستوى عال من التخصيص سواء على مستوى الشخصية الرئيسية أو العلاقات مع بقية الأبطال.
تستمد اللعبة قدرا كبيرا من جاذبيتها من التفاصيل الشخصية الدقيقة مثل الهوايات والطباع الخاصة بكل بطل كاهتمام Blade بالأفلام وهو ما يضفي طابعا خفيفا ويجعل الشخصيات تبدو أكثر واقعية وقربا من اللاعب.
رغم أن الروابط بين The Hunter وبقية الأبطال لا تصل إلى العمق العاطفي الموجود في بعض ألعاب الاستراتيجية المشابهة مثل Fire Emblem Three Houses إلا أن التجربة الكاملة تظل متماسكة وممتعة وتقدم مزيجا فريدا من التكتيك وتقمص الأدوار والسرد القصصي داخل عالم Marvel.



تعليقات