بعد ان استعرضنا ألعاب بقاء تتحول فيها البيئة تدريجيا إلى عدو الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.
لعبة 7 Days to Die
استعد لليلة Blood Moon
| نوع التهديد | التفاصيل |
|---|---|
| التهديدات البشرية | لاعبون آخرون و ربما Duke |
| التهديدات الحيوانية | نعم |
| التهديدات الخارقة للطبيعة | الزومبي |
| البيئة العدائية | نعم |
تقوم فكرة 7 Days to Die على سباق دائم مع الزمن حيث يجد اللاعب نفسه في عالم ما بعد تفش وبائي داخل مناطق شبه حضرية وريفية في Arizona وقد تم إخلاء معظم السكان غير المصابين بينما بقي عدد محدود من الناجين من بينهم اللاعب ولاعبون آخرون داخل الخادم إضافة إلى تجار NPC يقدمون بعض الخدمات مقابل الموارد.
منذ اللحظة الأولى تفرض اللعبة إيقاعا تصاعديا واضحا إذ لا يكفي تفادي الزومبي العاديين أو القضاء عليهم بشكل يومي بل يجب الاستعداد لحدث دوري يمثل الذروة الحقيقية للتحدي وهو Blood Moon الذي يقع كل 7 أيام ويغير سلوك العالم المحيط بالكامل.
خلال ليلة Blood Moon تصبح جحافل الزومبي أكثر عدوانية وسرعة وتنظيما حيث تتعقب مواقع اللاعبين وتهاجم قواعدهم بشكل مباشر مما يحول البيئة إلى ساحة حصار مفتوح ويجبر اللاعبين على الاعتماد على التحصينات والفخاخ والتخطيط الهندسي للبناء من أجل الصمود حتى شروق الشمس.
تتحول الأيام الفاصلة بين كل Blood Moon إلى مرحلة إعداد مكثف إذ ينشغل اللاعبون بجمع الموارد وصناعة الذخيرة وتعزيز الجدران وبناء الهياكل المقاومة للانهيار وتصميم أنظمة دفاعية معقدة تعتمد على الفخاخ والممرات الموجهة لإبطاء تقدم الحشود ويصبح كل خطأ في التقدير مكلفا عند بدء الهجوم الليلي.
لا تقتصر الأخطار على الزومبي وحدهم فالحيوانات البرية قد تشكل تهديدا إضافيا أثناء الاستكشاف كما أن التفاعل مع لاعبين آخرين قد يتحول إلى صراع مباشر في بعض الخوادم مما يضيف بعدا بشريا للصراع ويجعل إدارة الموارد والتحالفات عاملا مهما في البقاء.
تكمن قوة 7 Days to Die في هذا التناوب المنتظم بين فترات هدوء نسبي وفترات ذروة كارثية إذ يمنح اللاعب وقتا محدودا للاستعداد قبل أن ينقلب العالم عليه حرفيا ويبدأ الهجوم الجماعي مما يخلق توترا دائما ويجعل كل دورة جديدة أكثر صعوبة مع ازدياد قوة الأعداء وتكثف الهجمات.
بهذا الأسلوب تتحول البيئة في 7 Days to Die من خلفية ثابتة إلى عنصر فاعل يحدد إيقاع اللعبة ويجبر اللاعبين على التفكير الاستراتيجي المستمر لأن البقاء لا يعتمد فقط على مهارة القتال بل على التخطيط طويل المدى والاستعداد الدائم لليلة يتغير فيها كل شيء.
لعبة Don’t Starve Together
بقاء كرتوني بطابع مظلم
| نوع التهديد | التفاصيل |
|---|---|
| التهديدات البشرية | نعم |
| التهديدات الحيوانية | نعم |
| التهديدات الخارقة للطبيعة | نعم |
| البيئة العدائية | نعم |
تجمع Don’t Starve ونسختها التعاونية Don’t Starve Together بين أسلوب بقاء قاس وعناصر roguelike ضمن عالم فني مستوحى من أجواء كرتونية داكنة تذكر بأسلوب Tim Burton حيث يمتزج الطابع الطفولي الظاهري مع محتوى قاس لا يرحم يضع اللاعب في مواجهة عالم غريب مليء بالمخاطر.
يبدأ اللاعب بشخصية Wilson الذي يجد نفسه عالقا في بيئة يتم توليدها عشوائيا في كل مرة دون موارد أو أدوات ويضطر إلى جمع المواد الأساسية وصناعة المعدات وبناء مأوى بسيط في محاولة لتأجيل النهاية الحتمية التي تنتظره عاجلا أو آجلا إذ تقوم فلسفة اللعبة على التعلم من كل محاولة فاشلة والبناء على الخبرة المكتسبة في الجولة التالية.
لا تسعى Don’t Starve Together إلى الواقعية بقدر ما تركز على خلق نظام بيئي متقلب وغير متوقع حيث تتنوع الحيوانات والمخلوقات بين كائنات يمكن اصطيادها للطعام وأخرى مفترسة تتربص باللاعب في الظلام كما أن التهديدات لا تقتصر على الجوع أو البرودة أو نقص الموارد بل تمتد إلى قوى خارقة تتصاعد تدريجيا كلما طال بقاء اللاعب.
تعتمد اللعبة على نظام دورات زمنية واضح يتضمن تعاقب الليل والنهار والفصول وكل مرحلة تحمل أخطارها الخاصة فالليل يجلب ظلاما قاتلا إذا لم تتوفر مصادر للضوء بينما الفصول المتغيرة تفرض تحديات بيئية مثل الشتاء القارس أو الأمطار الغزيرة مما يتطلب استعدادا مسبقا وتخطيطا بعيد المدى.
تكمن خطورة العالم في أنه يمنح اللاعب شعورا مؤقتا بالتحكم عند النجاح في بناء قاعدة مستقرة أو تأمين مصدر طعام منتظم لكن هذا الإحساس لا يدوم طويلا إذ تبدأ التهديدات الخارقة التي كانت كامنة في الخلفية بالظهور تدريجيا مما يعيد ميزان القوة لصالح البيئة ويذكر اللاعب بأن الأمان في هذا العالم هش وقابل للانهيار في أي لحظة.
في Don’t Starve Together يزداد التعقيد مع إضافة عنصر التعاون حيث يمكن للاعبين العمل معا لتوزيع المهام وتبادل الموارد ومواجهة التهديدات الكبرى لكن في الوقت ذاته تتطلب الإدارة الجماعية تنسيقا دقيقا لأن أي خطأ قد يؤدي إلى انهيار السلسلة الغذائية أو فشل الدفاعات أمام موجة من الكائنات العدائية.
تقدم اللعبة تجربة بقاء فريدة تمزج بين الطابع الكرتوني والميكانيكيات القاسية حيث يتحول العالم تدريجيا من مساحة استكشاف غريبة إلى كيان معاد يختبر صبر اللاعب وقدرته على التكيف مما يجعل كل محاولة جديدة رحلة تعلم في عالم لا يكافئ إلا من يفهم قواعده المتغيرة باستمرار.
لعبة Sons of the Forest
احمِ Kelvin مهما كان الثمن
| نوع التهديد | التفاصيل |
|---|---|
| التهديدات البشرية | نعم |
| التهديدات الحيوانية | نعم |
| التهديدات الخارقة للطبيعة | نعم |
| البيئة العدائية | نعم |
عندما تم الإعلان عن أن لعبة الرعب والبقاء The Forest ستحصل على جزء جديد لم يكن واضحا ما الذي سيحمله العالم المعزول من أسرار أغرب وأعمق لكن مع صدور Sons of the Forest اتضح أن الجزيرة لم تفقد قدرتها على إخفاء الرعب تحت سطحها بل أصبحت أكثر تعقيدا وغموضا مما كانت عليه سابقا.
تضع اللعبة اللاعبين في بيئة طبيعية تبدو في البداية غابة واسعة يمكن استغلال مواردها لبناء الملاجئ وصناعة الأدوات والدفاع عن النفس غير أن هذا الهدوء الظاهري يخفي تصاعدا تدريجيا في مستوى التهديد إذ لا تبقى البيئة محايدة لفترة طويلة بل تبدأ في إظهار عدائيتها كلما توسع اللاعب في الاستكشاف وقطع الأشجار وبناء القواعد.
يشكل السكان المحليون تهديدا بشريا واضحا فهم لا يتقبلون وجود اللاعب أو استنزاف موارده ويزداد عداؤهم بمرور الوقت مما يؤدي إلى هجمات أكثر تنظيما وشراسة لكن هذا ليس سوى جزء من الصورة إذ تكشف الأعماق تحت الأرض عن عناصر أكثر قتامة ذات طابع علمي غامض يضيف بعدا خارقا للطبيعة إلى التجربة.
مع اكتشاف المخابئ السرية والمنشآت الغامضة تتصاعد حدة الأخطار وتتحول الغابة من مساحة للبقاء إلى مسرح لتهديدات غير متوقعة حيث تظهر كائنات مشوهة وتزداد قوة الخصوم وتتنوع أساليب هجومهم مما يفرض على اللاعب تعزيز دفاعاته باستمرار وتطوير استراتيجيات أكثر تعقيدا.
يمثل Kelvin عنصرا إنسانيا داعما داخل هذا العالم القاسي إذ يساعد في جمع الموارد وبناء الهياكل مما يمنح شعورا مؤقتا بالاستقرار لكن وجوده أيضا يذكر اللاعب بهشاشة الحياة في هذه البيئة العدائية حيث يمكن لأي هجوم مفاجئ أن يقلب الموازين ويهدد كل ما تم بناؤه.
تكمن قوة Sons of the Forest في هذا التصعيد البطيء الذي يحول الغابة إلى كيان يتفاعل مع أفعال اللاعب فكل شجرة يتم قطعها وكل موقع يتم استكشافه يقربه خطوة من كشف أسرار أخطر ويجعل البيئة أكثر عدوانية مما يعزز الإحساس بأن العالم نفسه يراقب ويتطور مع كل تقدم.
بهذا الأسلوب تتحول الجزيرة إلى مساحة حية تتغير باستمرار وتختبر قدرة اللاعب على التكيف والصمود في مواجهة تهديدات بشرية وحيوانية وخارقة للطبيعة في آن واحد مما يجعل البقاء في Sons of the Forest رحلة تصاعدية لا تمنح شعورا دائما بالأمان.



التعليقات