
يعقد البنك المركزي المصري غدا الخميس أول اجتماع تحديد أسعار الفائدة في عام 2026، وسط تكهنات بمواصلة دورة التيسير النقدي التي بدأت في أبريل من عام 2025.
وتتزايد مطالب تخفيض أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي من جانب المستثمرين والباحثين عن تمويلات جديدة سواء أفراد أو لاستكمال أنشطة الشركات والمشاريع، خاصة مع تراجع معدلات التضخم في شهر يناير الماضي إلى نسبة 11.9% من 12.3% في ديسمبر – مع ارتفاع شهري بنسبة 1.2%- وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وأيضًا تباطأ التضخم الأساسي الصادر عن البنك المركزي في الشهر الماضي لنسبة 11.2% من 11.8% في ديسمبر مع ارتفاع شهري بنسبة 1.2%.
ويرى اقتصاديو بنك الكويت الوطني، أن صناع السياسة النقدية في البنك المركزي بصدد خفض سعر الفائدة غدا الخميس بمقدار 100 نقطة أساس.
وقال البنك في تقرير اقتصادي اليوم، إن هامش سعر الفائدة الحقيقي البالغ حوالي 9%، وتباطؤ التضخم، وتحسين سيولة العملات الأجنبية في القطاع المصرفي، وانخفاض أسعار السلع العالمية يوفر للبنك المركزي المصري مجالًا كافيًا لمواصلة دورة التيسير النقدي.
وبحس التقرير، تشير الزيادات الشهرية المتطابقة في التضخم العام والأساسي إلى أن تحركات الأسعار في السلع المتقلبة والمنظمة قد عوضت بعضها البعض إلى حد كبير.
وأشار البنك، إلى أن التباطؤ السنوي جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بتأثيرات قاعدة المقارنة المواتية، والتي من المتوقع أن تستمر في دعم التضخم حتى نهاية مايو.
وعلى أساس شهري، كانت أسعار المواد الغذائية هي المحرك الرئيسي، حيث ارتفعت بنسبة 2.3% شهريًا في يناير بعد انخفاضها في ديسمبر، مما يعكس ارتفاع أسعار اللحوم والخضراوات.
وقال بنك الكويت، إن تراجع التضخم في قطاعات النقل والإسكان والمرافق يشير إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الوقود في شهر أكتوبر تلاشى تدريجيًا، بما يتماشى مع توقعاتنا السابقة.
ويقترب التضخم الآن من المستويات التي شهدها في سبتمبر 2025، والتي كانت الأدنى منذ ما يقرب من أربع سنوات قبل تعديل أسعار الوقود في أكتوبر، مما يشير إلى أن الأثر المباشر للرفع قد تم استيعابه إلى حد كبير.
وبالنظر إلى المستقبل، تبدو مخاطر التضخم تحت السيطرة. قرار مجلس الوزراء بتجميد تعريفات الكهرباء حتى نهاية السنة المالية في يونيو يزيل خطرًا رئيسيًا للارتفاع على المدى القريب.
وتتمثل نقطة الضغط المحتملة الرئيسية في التأثير الموسمي لشهر رمضان، الذي يجلب عادةً طلبًا متزايدًا على الواردات وضغوطًا مؤقتة على الأسعار.
تجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي المصري قام في العام الماضي بتخفيض أسعار الفائدة بنسبة 7.25% لتصل إلى مستويات 20% للإيداع و21% للإقراض.
اقرأ أيضاًصافي أرباح بنك القاهرة ترتفع 30% خلال العام الماضي
قبل اجتماع البنك المركزي 2026.. أسعار الفائدة على شهادات ادخار بنك مصر
تراجع الدولار قبيل صدور بيانات الوظائف بفعل رهانات خفض الفائدة

تعليقات