يوم الجمعة الماضي، دخلت صناعة ألعاب الفيديو، وعلى وجه الخصوص Xbox و Microsoft حقبة جديدة تمامًا. إنه عصر ما بعد Phil Spencer و Sarah Bond، مع إعلان تقاعد Spencer واستقالة Bond. تولت Asha Sharma، الرئيسة التنفيذية السابقة لـMicrosoft CoreAI، منصب Spencer، بينما انتقل Matt Booty إلى دور جديد كمسؤول أول للمحتوى في Xbox.
ومع محاولة الصناعة والمستهلكين استيعاب هذا الزلزال المفاجئ، نشر موقع The Verge تقريرًا يحاول تقديم لمحة عن سبب حدوث هذا التغيير بهذا الشكل. لماذا تغادر Sarah Bond مايكروسوفت بدلًا من أن تحل محل Spencer؟ وماذا يعني هذا التغيير في القيادة لمستقبل Xbox ولمبادرتها الشاملة “كل شيء هو Xbox”؟ وفقًا للتقرير، تبدأ وتنتهي الإجابة عند Bond ورحيلها.
يُشير التقرير إلى أن Bond كانت الدافعة الأساسية وراء حملة Xbox المعروفة باسم “Play Everywhere” أكثر من أي شخص آخر، وأن استراتيجية التسويق “This is an Xbox” جاءت نتيجة مغادرة عدد من الأشخاص الرئيسيين في مايكروسوفت، مما وضع Bond في موقع القيادة المباشرة لفريق التسويق في المنصة. وعندما بدأت الحملة في الانتشار، شعر المخلصون للمنصة على جانب المستهلك بالصدمة وحتى الانزعاج، ولم يكونوا وحدهم.
يذكر التقرير أن الحملة “أثارت استياء العديد من موظفي Xbox داخليًا”، وأن التحول من التركيز على جهاز مخصص إلى نهج أوسع يركز على السحابة والهواتف المحمولة كان من الأمور التي دافعت عنها Bond تحت قيادة Spencer. ويضيف التقرير أن رحيلها جاء كتنفس صعداء للموظفين المتبقين في Xbox، الذين وصفوها بأنها “كانت صعبة المراس، وأنشأت هيكلًا تنظيميًا للفريق يعني أنه إذا لم تتبع الرؤية أو شككت فيها، فسيتم طردك”.
مع ذلك، لم تخلو التقديرات من الثناء على قدراتها في إتمام الصفقات الكبرى، بما في ذلك الدور “الحاسم” الذي لعبته في تأمين صفقة Activision Blizzard King. ولكن، هذا تقريبًا كل ما ذكره التقرير من إشادة بها.
أما في بقية الجوانب، فهي تُعتبر المسؤولة عن تقليل قيمة أجهزة Xbox الخاصة بها، والآن بعد خروجها وخروج Spencer، تقع على Sharma مهمة “إعادة Xbox إلى مساره”، وهو ما يبدو أنه يتضمن تغييرات كبيرة والاعتراف بأن ما كان يحاول الفريق تنفيذه لم ينجح.
ووفقًا لمصادر التقرير، عندما أصبح واضحًا أن استراتيجية Bond تحت قيادة Spencer لم تحقق النجاح بعد تراجع مبيعات الأجهزة وانخفاض إيرادات Xbox، شعر الموظفون أن رحيلها كان أمرًا حتميًا.
ويضيف التقرير أن المؤلف حصل على “انطباع من مصادره بأن مايكروسوفت ترغب في انقلاب إيجابي وتشعر بالقلق من خسارة Xbox، لأنه أحد العلامات التجارية الاستهلاكية القليلة الناجحة المتبقية لديها”. هذه مجرد انطباعات، لكنها أكثر إيجابية من الشعور بأن Sharma هنا فقط لتقليص Xbox لإفساح المجال أمام دفع مايكروسوفت نحو الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن التقرير يضع معظم اللوم على Bond، حيث قد يكون مستحقًا، إلا أن المسؤولية النهائية تقع على Phil Spencer قبلها. ففي شركة ضخمة مثل Microsoft، نادرًا ما يمكن القول إن شخصًا ما تصرف بمفرده في أخطائه؛ فهناك دائمًا من يشترك معه بطريقة أو بأخرى.
إذا كانت ادعاءات التقرير صحيحة بأن ولاية Sharma ستفتح صفحة جديدة لـXbox، فإن اختبار التزامها تجاه اللاعبين سيتضح مع الكشف عن أكبر عنوان حصري جديد من Xbox، وهل سيكون فعلاً لعبة حصرية للمنصة أم لا.



تعليقات