مطور لعبة Highguard يلوم اللاعبين على “فشلها”

مطور لعبة Highguard يلوم اللاعبين على “فشلها”

Highguard هي لعبة تصويب جماعية مجانية تعتمد على الأبطال، وتضع اللاعبين في مواجهات 3 ضد 3 بأسلوب قتال يشبه ألعاب الـ Paladin وMOBA. وقد علّق الستريمر الشهير Shroud على التجربة قائلًا إنها منحته “أجواء لعبة Realm Royale”. ورغم أنه أشار إلى عدم رضاه الكامل عن المنتج، إلا أنه عبّر عن أمله في أن تنجح التحديثات والترقيعات القادمة في معالجة المشكلات.

وأضاف: “يجب أن ينجحوا في تحسينها، لأن اللعبة بدأت بالفعل بخطوة متعثرة، فالكثير من الناس كانوا يكرهونها حتى قبل صدورها”، مشيرًا إلى أن الوقت المتاح أمام الفريق لإصلاح الأمور كان محدودًا. ورغم أن رأي Shroud جاء أقل حدة مقارنة ببعض الانتقادات الأخرى على الإنترنت، فإن معظم الآراء اتفقت على نقطة مشتركة تتعلق بأداء اللعبة والانطباعات الأولى عنها.

ias

وبعد أسبوعين فقط من الإطلاق، كشف منشور على LinkedIn نشره مصمم رئيسي فقد وظيفته في الاستوديو أن “معظم فريق” شركة Wildlight قد تم تسريحه.

جدل واسع وانتقادات لاذعة

من بين الأصوات الأكثر صخبًا كان اليوتيوبر الشهير Asmongold، الذي وصف اللعبة بأنها “Concord 2”، في إشارة ساخرة لمشروع آخر تعثر عند إطلاقه. هذا الوصف لم يرق لأحد مطوري اللعبة، جوش سوبل، الذي نشر عبر حسابه على منصة X تعليقًا مطولًا يستعرض فيه تجربته الخاصة.

وفي ما بدا وكأنه رد غير مباشر على Asmongold دون ذكر اسمه، نشر سوبل — عبر حسابه الذي حُذف لاحقًا — مقالًا بعنوان “تأملات حول إطلاق أول لعبة لي (Highguard)”. وتحدث فيه عن حماس الفريق قبل الكشف عن اللعبة خلال حفل The Game Awards، وعن ردود الفعل التي تلقوها عندما قدم الإعلامي Geoff Keighley اللعبة في الفقرة الختامية للحدث.

أوضح سوبل أن ردود الفعل الداخلية قبل الكشف كانت إيجابية في معظمها، وحتى الملاحظات السلبية كانت بنّاءة وقابلة للتنفيذ، إذ استمتع اللاعبون الأوائل بالتجربة. لكن بمجرد عرض الإعلان في ختام The Game Awards 2025، انقلبت الأمور رأسًا على عقب، إذ أشار Sobel إلى أن صانعي المحتوى ركّزوا على السلبيات لأنها تجذب تفاعلًا أكبر بعشر مرات من الإيجابية.

حيث قال سوبل:

“بعد عامين ونصف من العمل الشغوف على Highguard، كنا مستعدين للكشف عنها للعالم. بدا المستقبل مشرقًا.” كما أوضح أن كل من حوله، إضافة إلى تقييمات داخلية من مصادر وصفها بالمحايدة، أبدوا تفاؤلًا كبيرًا بشأن اللعبة. لكنه أضاف: “ثم صدر العرض الترويجي… ومنذ تلك اللحظة بدأ كل شيء يتدهور.”

“الإيجابية السامة” وردود الفعل المتضاربة

ردّ Asmongold على تصريحات المطور متسائلًا:

“هل تعتقد حقًا أن أصدقاءك وعائلتك سيخبرونك أن لعبتك سيئة؟ بالطبع لا. سيحاولون رؤية الجانب المشرق وإظهار الأمور بشكل إيجابي لإسعادك.” واصفًا ذلك بما يسمى “الإيجابية السامة”.

وفي منشوره، أشار سوبل إلى أن صناع المحتوى غالبًا ما ينشرون محتوى سلبيًا أو مثيرًا للجدل لجذب التفاعل والمشاهدات. لكن Asmongold رفض هذا الطرح، معتبرًا أنه مغالطة كبيرة، موضحًا أن صناع المحتوى يعكسون ببساطة الرأي العام. وأضاف: “الجميع يحب Baldur’s Gate 3، وإذا أردت المشاهدات فتحدث عن كونها لعبة رائعة.”

وانتقد Sobel حجم السلبية التي واجهها الفريق والأفراد، حيث تحولت النقاشات إلى هجمات شخصية، مثل السخرية منه بسبب فخره باللعبة أو بسبب ذكره إصابته بالتوحد في سيرته الذاتية، وهو ما اعتبره البعض دليلًا على أن اللعبة ستكون “woke trash”أي قمامة تخضع للصوابية السياسية

اتهامات بالهجوم الجماعي… وجدال حول المسؤولية

من جانبه، سارع سوبل — على خطى مشاريع أخرى ألقت اللوم على الجمهور عند فشلها — إلى وصف أي رد فعل لا يتوافق مع وجهة نظر الفريق بأنه “كراهية”. وتراوح ذلك بين انتقادات لتصميم الشخصيات، مثل وصف بطل اللعبة الافتتاحي “أتيكوس” بأنه “John Video Game”، وصولًا إلى تعليقات ساخرة نشر فيها البعض طلبات توظيف في ماكدونالدز.

وذكر سوبل: “عند الإطلاق تلقينا أكثر من 14 ألف مراجعة سلبية من مستخدمين لعبوا أقل من ساعة واحدة، وكثير منهم لم يكمل حتى الدليل التعليمي المطلوب.”، معبرًا عن استيائه من ردود فعل اللاعبين.

الجدل لا يتعلق باللعبة فقط

واصل Asmongold تفنيد مزاعم المطور في مقطع فيديو — بأسلوب وُصف بالقاسي — إلا أن ذلك لم يمنع بعض المتابعين من اعتبار أن حديثه يعكس جزءًا من الحقيقة. ويشير مراقبون إلى أن حدة ردود الفعل لا تتعلق باللعبة نفسها فحسب، بل بكيفية تعامل المطورين مع الانتقادات.

فبعد أن بدأت بعض الاستوديوهات باتباع نهج إلقاء اللوم على اللاعبين عند فشل المشاريع، أصبح من المتوقع أن يواجه أي خطاب مشابه ردود فعل عنيفة من المجتمع، ما يزيد من حدة الصراع بين المطورين والجمهور في صناعة الألعاب.