الإسكندرية وبرشلونة.. شراكة دولية لمواجهة التغيرات المناخية وإطلاق مبادرة «الأسواق المحلية» في يوم المدن العالمي

أعلن الفريق خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، عن استقبال وفد رسمي من مدينة برشلونة الإسبانية خلال شهر أبريل 2026، وذلك في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط الحضري المستدام ومرونة المدن الساحلية، لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وأوضح المحافظ أن الزيارة المرتقبة لوفد برشلونة تأتي استكمالًا لجهود التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع المدن الرائدة عالميًا في إدارة المخاطر الحضرية والمناخية، بما يسهم في دعم خطط المحافظة للتحول نحو مدن أكثر استدامة ومرونة، خاصة في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة التي تواجه المدن الساحلية.
وأشار إلى أنه سبق عقد اجتماع تنسيقي لممثلي المبادرة، جرى خلاله بحث سبل دعم الأسواق المحلية وتقديم الدعم الفني والتقني اللازم، مؤكدًا أن المرحلة الأولى من المبادرة من المقرر انطلاقها بالتزامن مع اليوم العالمي للمدن، بعد ما حققته من نجاح ملحوظ بدعم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
وأشاد محافظ الإسكندرية بالتعاون المثمر مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، والذي أسفر عن تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات التنموية الداعمة لمسار الاستدامة والمرونة الحضرية بالمحافظة، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين المؤسسات المحلية والدولية.
ويُذكر أن محافظة الإسكندرية استضافت ورشة العمل المتخصصة لبناء القدرات في مجال مرونة المدن الساحلية والتكيف مع التغيرات المناخية، ضمن برنامج المدينة المرنة العالمي (CRGP) التابع لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، بمشاركة واسعة من الجهات التنفيذية والفنية والخبراء الدوليين، وذلك في إطار التعاون المشترك بين المحافظة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبرنامج المدينة المرنة العالمي.
وتهدف الورشة إلى دعم المدن الساحلية المصرية، وفي مقدمتها الإسكندرية، لمواجهة التحديات الحضرية والمناخية المتصاعدة، لا سيما في ظل كونها من أكثر مدن البحر المتوسط تأثرًا بتداعيات التغير المناخي، من ارتفاع منسوب سطح البحر وتآكل الشواطئ وتراجع خط الساحل، إلى تزايد حدة وتكرار النوات والفيضانات.
كما تستهدف الفعاليات تعزيز قدرات الجهات المعنية بمحافظة الإسكندرية في تقييم المخاطر الحضرية و المناخية، ووضع أسس تخطيط حضري مرن يدعم مسارات التنمية المستدامة، في مواجهة الضغوط المتزايدة على شبكات البنية التحتية والمرافق العامة، إلى جانب النمو السكاني السريع والتوسع العمراني غير المخطط.
شهدت الورشة حضور القيادات التنفيذية بمحافظة الإسكندرية، وممثلي الهيئات الفنية والاستشارية، والجامعات والمؤسسات البحثية، فضلًا عن ممثلي عدد من المنظمات والبرامج الدولية، من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بما يعزز التكامل المؤسسي وتبادل الخبرات لدعم مرونة المدينة الساحلية.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات ورشة العمل على مدار يومين، خلال الفترة من 10 إلى 11 فبراير 2026، بديوان عام محافظة الإسكندرية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم بناء القدرات المؤسسية وتعزيز التخطيط الحضري المرن لمواجهة التحديات المناخية الراهنة والمستقبلية.

تعليقات