يمكن وصف مراجعات المستخدمين على Steam بأنها عبارة عن خليط متناقض؛ فبينما نجد آراءً مدروسة، هناك أيضاً ردود فعل سريعة بعد أقل من ساعة لعب، إضافة إلى حملات Review Bombing التي تركز على مشكلة واحدة بغض النظر عن جودة اللعبة.
لكن تقريراً جديداً من The Guardian كشف جانباً أكثر خطورة: إساءات وتمييز يُترك بلا رقابة في المراجعات والمنتديات، رغم مخالفتها المباشرة لإرشادات المحتوى التي وضعتها Valve نفسها. المشكلة لا تكمن فقط في وجود هذه التعليقات، بل في رفض Valve الواضح التدخل أو تقديم الدعم للمطورين أو حتى تطبيق قواعدها الخاصة.
المصممة ناتالي لوهيد واجهت مراجعات تحمل تعليقات معادية للسامية وسخرية من مزاعمها حول تعرضها لاعتداء جنسي. ورغم إبلاغها، قام المراقبون في Valve بتبرئة المراجعات، ما منعها من إعادة التبليغ إلا إذا عدّل الكاتب نصه. في النهاية، لم تُحذف إلا بعد أن لجأت لطلب شخصي من أحد معارفها داخل Valve. رد الشركة كان محبطاً: “لسنا في موقع يسمح لنا بالتحقق من دقة ما يُكتب في المراجعات، ولا نزيلها حتى لا يُعتبر ذلك رقابة.”
مطورون آخرون واجهوا مواقف مشابهة. لعبة Coven مثلاً، تعرضت لموجة مراجعات سلبية مرتبطة بموقف المطور من حادثة سياسية، لا علاقة لها باللعبة نفسها. أما لعبة Caravan SandWitch فتلقت تعليقات سلبية تصفها بأنها “أكثر من اللازم في الطابع LGBTQ”، وهو ما دفع مطورتها إيمي ليففر للقول إن رفض Valve للتدخل حوّل مراجعات Steam إلى “ساحة حرب ثقافية” غير آمنة للمطورين واللاعبين على حد سواء.
وبحسب هؤلاء حتى المراجعات المعادية للمتحولين بقيت على المنصة، إذ اكتفى رد Valve بنصيحة للمطورين بالتركيز على تطوير ألعابهم وترك المجتمع يقرر عبر خاصية “مدى فائدة المراجعة”، وهو نفس الرد الذي تلقته لوهيد قبل خمس سنوات، ما يوضح غياب أي تطور في سياسة المراجعة.
المحصلة أن المطورين يشعرون بأن عملية الإشراف على Steam مكسورة بالكامل، وأن المنصة الأكبر لألعاب PC تفرض عليهم خياراً صعباً: إما نشر ألعابهم خارج Steam حيث لا يُؤخذون بجدية، أو البقاء على المنصة وتحمل سيل من الإساءة والتمييز.



تعليقات