مقارنة Resident Evil Requiem و Resident Evil 2 | ج 2

يبدو أن شهر فبراير 2026 يمر ببطء شديد على غير ما نحب… والسبب بكل بساطة هو اقتراب موعد صدور Resident Evil Requiem. ومع بقاء أيام فقط قبل أن ننضم إلى غريس وليون في تحقيق جديد حول حادثة مدينة راكون — تلك الكارثة التي غيّرت حياة الكثيرين قبل سنوات طويلة — يصبح من الصعب جدًا منع خيالنا من الانطلاق والتساؤل عمّا ستقدمه اللعبة هذه المرة.

ولهذا السبب، انغمسنا في تحليل المواد الترويجية الخاصة باللعبة، وخلال ذلك توصلنا إلى ملاحظة مثيرة. فبينما يؤكد المطورون مرارًا أن Requiem تستلهم الكثير من أفكارها من Resident Evil 2، بدأنا نلاحظ في المقابل جوانب جديدة تبتعد فيها اللعبة عن أسلوب اللعب الكلاسيكي الذي قدّم ليون لأول مرة في السلسلة.

ias

هذه الاختلافات مثيرة للاهتمام بحق، ودفعنا الفضول للتعمق فيها واستعراضها — كما سنسلط الضوء على أوجه التشابه بين اللعبتين.

  • بإمكانكم متابعة الجزء الأول الخاص بأوجه التشابه من هنا..

خمسة أشياء تختلف فيها لعبة Requiem عن لعبة RE2 Remake

نهج مزدوج في سرد القصة

قد يكون Requiem يقود سرد قصته عبر بطلين، لكن هيكله يختلف عن RE2، حيث كانت قصتا ليون وكلير تجريان بالتوازي مع بعضهما البعض. في RE2، كانت حلقات اللعب متشابهة إلى حد كبير مع بعض الاختلافات البسيطة التي تميز كل شخصية.

أما في Requiem، فيُسوَّق للعبة باعتبارها تجربة يقدم فيها كل من غريس وليون أساليب لعب متميزة تمامًا؛ فغريس تتجه نحو جانب الرعب والتوتر، بينما يتحول ليون إلى آلة تدمير مطلقة ضد الزومبي بأسلوب أكشن يذكّر بـ Resident Evil 5. هذا التمييز الواضح يجعل اللعبة الجديدة أشبه بلعبتين مختلفتين تلتقيان ضمن قصة واحدة متشابكة.

نسخة أكثر خبرة من ليون

ليون في Requiem قوة قاتلة بحق، تقترب كثيرًا من صورته في RE4 Remake، وهو عنوان آخر ألهم أسلوب اللعب في أحدث إصدارات السلسلة. لقد كان المطورون فخورين جدًا بعرض مهاراته القتالية الجديدة، وأدواته الموجهة نحو الحركة، وإيقاع القتال الذي أصبح محور النقاش (تجربة مثيرة جدًا بلا شك).

هذا يميز Requiem عن RE2، حيث لم يكن ليون قد اكتسب سنوات من الخبرة مع DSO بعد، وكان أكثر عرضة للخطر. الأمر يصبح أكثر إثارة للاهتمام الآن لأنه يحمل أسرارًا خاصة به، وقد تكشف رحلته للبحث عن إجابات المزيد عن شخصيته المقاتلة والصلبة. من جانبنا، لا نعتقد أن أي تدريب أو خبرة يمكن أن تجعلنا نواجه زومبي بثبات دون أن نغض الطرف، لكن ليون بالتأكيد مصنوع من مادة أكثر صلابة.

تغيير منظور اللعب في أي لحظة

في RE2 Remake كانت الكاميرا ثابتة، بينما يتيح Requiem للاعبين تبديل زاوية الرؤية بحرية، وهو عنصر يميزه تلقائيًا عن أسلافه. على الرغم من أن الكاميرا الثابتة كانت تعمل جيدًا في RE2 والإصدار المعاد، إلا أن إمكانية التبديل كانت ستضيف الكثير، وكون Requiem يعالج هذه النقطة يظهر كيف تتطور السلسلة باستمرار على مر السنوات.

هذه الإضافة تمنح تجربة اللعب طابعًا أكثر ديناميكية، حيث تُعزز إحساس الرعب من لحظة لأخرى، وتساعد اللاعبين على إدراك البيئة المحيطة بهم عند الحاجة. ويتضح ذلك من طريقة عرض أقسام غريس من منظور الشخص الأول، بينما تُرى مشاهد قتال ليون من منظور الشخص الثالث، ما يمنح اللاعبين القدرة على إدارة المساحة حولهم ومراقبة الهجمات من أي اتجاه.

مطارد أذكى

نعم، كان Mr. X مرعبًا، وشكله المهيب وهالته المخيفة من أكثر عناصر RE2 تذكّرًا بها. لكن كونه كائنًا بشري الشكل، كانت خياراته محدودة في مطاردتك، وكان يعتمد بشكل رئيسي على السير خلفك. لم تمنح أنظمة اللعبة مساحة لصياد أكثر ديناميكية يمتلك مجموعة متنوعة من الحركات، وهو ما يبدو أن Requiem عمل على تطويره وتحسينه.

أما Stalker في Requiem، فهو غير مقيد بمثل هذه القيود، ويستغل الفتحات والتهوية والأنابيب لإبقاء غريس متيقظة بينما تحاول التملص من عدو غير مجهزة لمواجهته. هذا الأسلوب أقرب لعناوين مثل Alien: Isolation أو Amnesia: The Bunker، مقارنة بالنهج المباشر الذي اتبعه RE2.

طريقة تقديم الشخصيات مختلفة تمامًا

نظرًا لأن Requiem تجري أحداثه بعد سنوات من حادثة مدينة راكون، فهو يختلف تلقائيًا عن RE2، الذي وضع ليون وكلير في قصة بقاء تحمل طابع الضابط الجديد. هذا كان منطقيًا مع القصة التي حاولت السلسلة سردها، وتجربة الرعب التي أرادت نقلها، حيث كان مصدر الرعب هو أن أبطالها يحاولون النجاة من تفشي الزومبي مع قلة الإجابات وخيارات محدودة جدًا للأمان.

أما Requiem، فيقدم الرعب من زاوية مختلفة، فقصته تدور حول التحقيق في التفشي المذكور أعلاه من خلال عيون غريس وليون. بينما تحمل غريس بعضًا من طابع الشرطية المبتدئة في قصتها، أصبح ليون الآن عميلًا ذو خبرة طويلة شهد العديد من BOWs ونجا ليحكي القصة. هذا يجعل السلسلة مختلفة تمامًا عن RE2 من وجهة نظرنا.

ميزة إضافية: نظام المخزون

في RE2 Remake تبدأ مع 8 خانات للمخزون أو Inventory، وحتى مع Hip Pouches التي تصل بك إلى 20 خانة، ستظل مضطرًا للاعتماد على صندوق العناصر للبقاء فعالًا. Requiem يعكس هذا الشعور بالضغط على غريس، مع إعداد 8 خانات يدفعك للعودة بشكل متكرر لصناديق التخزين واستخدام الحزم لزيادة السعة.

أما ليون، فيلعب بقواعد مختلفة تمامًا، مع حقيبة 7×10 على طريقة الـ Attaché (تدوير/فرز تلقائي)، مما يحوّل الجرد إلى لغز تنسيقي بدلًا من مجرد شعور بالنقص.

وهكذا نختتم لمحة عن كيف أن Requiem مشابه وفي نفس الوقت مختلف عن أحد العناوين التي ألهمت أسلوبه الجديد والمحسّن في صياغة السلسلة. نحن واثقون تمامًا أننا سنشهد العديد من لحظات النوستالجيا والحنين إلى الماضي بمجرد أن تقع اللعبة بين أيدينا.

حتى ذلك الحين، نحن معكم في تمنّي أن تمر الأيام أسرع قليلًا!