ألعاب من PS2 بتقييم 10 من 10 لكنها منسية اليوم – الجزء الأول

ألعاب من PS2 بتقييم 10 من 10 لكنها منسية اليوم – الجزء الأول

ما هو جهاز PlayStation 2

يعد PlayStation 2 جهاز ألعاب منزلي من تطوير شركة Sony وقد صدر لأول مرة في عام 2000 ويمثل الجيل السادس من أجهزة الألعاب المنزلية وقد حقق انتشارا واسعا على مستوى العالم ليصبح أكثر جهاز ألعاب مبيعا في تاريخ الصناعة حيث تجاوزت مبيعاته 155 مليون وحدة وهو رقم يعكس التأثير الكبير الذي أحدثه في سوق الترفيه الرقمي خلال عقد الألفينات.

اعتمد الجهاز على معالج Emotion Engine الذي صمم خصيصا لتقديم معالجة متقدمة للرسوميات ثلاثية الأبعاد والحسابات الفيزيائية في وقت كانت فيه هذه التقنيات تشهد تطورا متسارعا كما احتوى على معالج رسوميات Graphics Synthesizer الذي أتاح عرض بيئات أكثر تفصيلا وشخصيات ذات نماذج هندسية معقدة مقارنة بالجيل السابق وقدم دعما لتشغيل أقراص DVD مما جعله وسيلة متعددة الاستخدامات تجمع بين تشغيل الألعاب والأفلام داخل جهاز واحد وهو عنصر ساهم في زيادة شعبيته داخل المنازل.

ias

دعم PlayStation 2 ذراع التحكم DualShock 2 التي تميزت بأزرار حساسة للضغط ونظام اهتزاز يعزز الإحساس بالتفاعل داخل الألعاب وكان حفظ البيانات يتم عبر بطاقات Memory Card بسعة 8MB مما أتاح للاعبين تخزين تقدمهم في عدد كبير من العناوين وامتلك الجهاز مكتبة ضخمة ومتنوعة شملت ألعاب الأكشن والمغامرات وتقمص الأدوار والرياضة والسباقات والرعب وهو ما جعله منصة رئيسية لظهور وتطور العديد من السلاسل التي أصبحت لاحقا علامات بارزة في تاريخ الألعاب الإلكترونية.

يعد جهاز PlayStation 2 أحد أنجح أجهزة الألعاب في التاريخ من حيث حجم المكتبة وتنوع العناوين التي قدمها على مدار سنوات دعمه حيث ضم مئات الألعاب التي غطت مختلف الأنواع من ألعاب المنصات إلى ألعاب تقمص الأدوار وألعاب التصويب والأكشن والمغامرات وهو ما جعله وجهة رئيسية لملايين اللاعبين حول العالم وأسهم بشكل مباشر في تحقيقه مبيعات قياسية ومع هذا الكم الهائل من الإصدارات كان من الطبيعي أن تبرز أسماء كبيرة وتترسخ في الذاكرة الجماعية بينما تتوارى عناوين أخرى رغم جودتها الاستثنائية وتقييماتها الكاملة التي وصلت إلى 10 من 10 في كثير من المراجعات المتخصصة.

غالبا ما تحظى الألعاب الأكثر شهرة بفرص جديدة للعودة إلى الواجهة عبر نسخ محسنة أو إصدارات معاد تطويرها على منصات أحدث كما حدث مع Final Fantasy 10 و Devil May Cry و Resident Evil 4 وغيرها من العناوين التي حصلت على إعادة إصدار أو تحسين بصري أعاد تعريفها لجيل جديد من اللاعبين إلا أن هناك ألعابا أخرى على PS2 لم تنل الفرصة نفسها رغم أنها قدمت تجارب متكاملة على مستوى القصة وأنظمة اللعب والتصميم الفني وابتكار الميكانيكيات مما جعلها في وقتها تحصد إشادة نقدية واسعة دون أن تحافظ على حضورها في الذاكرة العامة مع مرور السنوات.

تتميز بعض هذه الألعاب المنسية بجرأة تصميمية واضحة حيث قدمت أفكارا سبقت عصرها سواء من خلال أنظمة قتال عميقة أو عوالم مفتوحة طموحة أو سرد قصصي معقد يعتمد على اختيارات اللاعب وتبعاتها كما أن عددا منها استثمر قدرات PS2 التقنية بأقصى شكل ممكن في ذلك الوقت مقدما تجارب بصرية وصوتية متقدمة قياسا بإمكانات الجهاز ومع ذلك فإن المنافسة الشرسة وكثافة الإصدارات السنوية أدت إلى تراجع ظهورها أمام عناوين أخرى حظيت بدعم تسويقي أكبر أو انتمت إلى سلاسل طويلة الأمد.

إعادة تسليط الضوء على هذه الألعاب لا يمثل مجرد حنين إلى الماضي بل يعد فرصة لإعادة تقييم مرحلة مهمة من تاريخ صناعة الألعاب حيث شكل PS2 نقطة تحول كبرى في توسيع قاعدة اللاعبين عالميا ومنح المطورين مساحة أوسع للتجريب والإبداع وتبقى هذه العناوين التي حصلت على تقييم 10 من 10 لكنها لم تحافظ على شهرتها شاهدا على عمق تلك الحقبة وغناها بالمشاريع التي تستحق أن يعاد اكتشافها من جديد سواء عبر إعادة إصدار حديثة أو عبر استذكار قيمتها الفنية والتقنية في سياق تطور الصناعة ككل.

لعبة Champions Of Norrath Realms Of EverQuest في PlayStation 2

تعد Champions Of Norrath Realms Of EverQuest واحدة من أبرز تجارب تقمص الأدوار ذات المنظور العلوي التي صدرت على PlayStation 2 وقد جاءت كعمل مشتق من عالم EverQuest الشهير لكنها قدمت تجربة مختلفة تركز على الأكشن السريع ونظام الغنائم بدلا من الطابع الشبكي الضخم الذي عرفت به السلسلة الأصلية وقد اعتمدت اللعبة على أسلوب لعب قريب من Diablo حيث يتحكم اللاعب بشخصية ضمن منظور علوي ويخوض معارك متتالية ضد موجات من الأعداء داخل بيئات متنوعة تمتلئ بالمخلوقات والعناصر القابلة للجمع.

يمنح النظام للاعبين حرية اختيار واحدة من خمس فئات جاهزة لكل منها خصائصها وقدراتها القتالية مثل Warrior و Ranger إضافة إلى فئات أخرى تعتمد على السحر أو الهجمات بعيدة المدى ويخوض اللاعب سلسلة من المهام الخطية نسبيا تتركز في جوهرها على استكشاف المناطق والقضاء على أنواع متعددة من الوحوش وجمع العتاد وتحسين الإحصائيات ومع أن بنية المهام لا تعتمد على ألغاز معقدة أو قرارات سردية متشعبة فإن التركيز ينصب على وتيرة القتال وتطوير الشخصية بشكل تدريجي عبر نظام خبرة واضح المعالم.

تكمن القوة الحقيقية للعبة في نمط اللعب التعاوني حيث يمكن خوض المغامرة مع الأصدقاء مما يعزز الإيقاع القتالي ويحول المواجهات الكبيرة إلى لحظات حماسية تتطلب تنسيقا بين الأدوار المختلفة كما يشجع نظام الغنائم على إعادة إنهاء المراحل مرات متعددة من أجل الحصول على معدات نادرة ذات خصائص أفضل خصوصا عند اللعب على مستويات صعوبة أعلى حيث تزداد قيمة المكافآت وترتفع تحديات الأعداء وهو ما يمنح التجربة عمقا طويل الأمد يتجاوز مجرد إنهاء الحملة الأساسية مرة واحدة.

ورغم نجاحها وتقديرها من جمهور ألعاب الأكشن تقمص الأدوار فإن Champions Of Norrath Realms Of EverQuest لم تحصل على إعادة إصدار خارج PlayStation 2 وبقيت محصورة على الجهاز إلى جانب تكملتها Champions Return To Arms مما جعلها واحدة من التجارب التي ارتبطت بمرحلة زمنية محددة في تاريخ الجهاز وبقيت جزءا من مكتبته الكلاسيكية التي لم تنل فرصة العودة عبر نسخ محسنة أو منافذ حديثة على منصات أخرى.

لعبة Maximo Ghosts To Glory في PlayStation 2

جاءت Maximo Ghosts To Glory كإعادة إحياء حديثة لروح سلسلة Ghosts N Goblins التي اشتهرت في حقبة NES و SNES بكونها من أكثر الألعاب صعوبة وتحديا حيث ارتبط اسمها بتجارب قاسية تتطلب دقة عالية وردود فعل سريعة وقد منحت Capcom الضوء الأخضر لإعادة تقديم هذا الإرث عبر مشروع جديد على PlayStation 2 يحافظ على الهوية الكلاسيكية من حيث الأجواء والشخصيات مع تحديث أسلوب اللعب ليتناسب مع معايير الجيل السادس كما تبعتها لاحقا تكملة بعنوان Maximo vs Army of Zin وواصلت البناء على الأساس ذاته من حيث الطابع والأسلوب.

حافظت Maximo Ghosts To Glory على مستوى تحد مرتفع لكنه اتسم بتوازن أكبر مقارنة بالإصدارات القديمة فلم تعتمد على صعوبة غير عادلة أو عقوبات مبالغ فيها بل قدمت نظام تقدم مدروس يتيح للاعب تحسين مهاراته تدريجيا داخل بيئات مليئة بالأعداء والفخاخ والمنصات المتحركة وقد صنفت كلعبة أكشن منصات تعتمد على القتال بالسيف والدرع إلى جانب القفز الدقيق وتفادي الهجمات وهو ما جعلها أقرب من حيث الإيقاع إلى بعض عناوين PlayStation 2 البارزة في هذا النوع مثل Ratchet And Clank مع احتفاظها بهوية بصرية تمزج بين الطابع الكرتوني والعناصر القوطية المستوحاة من عالم الأشباح والهياكل العظمية.

يتحكم اللاعب بالشخصية الرئيسية Maximo الذي يمتلك سيفا ودرعا يمكن تطويرهما عبر جمع العملات والعناصر المنتشرة في المراحل كما تتيح اللعبة شراء تحسينات تزيد من قوة الهجمات أو متانة الدفاع أو عدد النقاط الصحية ويعزز هذا النظام الشعور بالتقدم المستمر ويمنح اللاعب حافزا لاستكشاف المراحل بدقة بحثا عن أسرار ومكافآت مخفية كما يتطلب اجتياز المستويات إتقان التوقيت الصحيح للقفز والهجوم خصوصا في المواجهات مع الزعماء التي تختبر قدرة اللاعب على قراءة أنماط الهجوم والاستجابة لها بسرعة.

ورغم أن اللعبتين حصلتا على إصدار رقمي لاحقا على PlayStation 3 فإنهما لم تشهدا إعادة تطوير شاملة أو عودة موسعة على منصات أحدث وبقي حضورهما محدودا مقارنة بعناوين أخرى من الجيل نفسه ومع ذلك تمثل Maximo Ghosts To Glory نموذجا لإعادة إحياء ناجحة احترمت جذور سلسلة Ghosts N Goblins وقدمتها بروح جديدة متوازنة تناسب جمهور PlayStation 2 دون التفريط في عنصر التحدي الذي شكل جوهر التجربة الأصلية.