تقدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، باقتراح برغبة إلى وزير الصحة والسكان لتأسيس “بنك وطني للأنسجة البشرية” وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وذلك في إطار جهود معالجة أزمة مصابي الحروق في مصر.
وأوضحت النائبة أن هذا التحرك يأتي بالتزامن مع استقبال مؤسسة “أهل مصر” لأول شحنة جلد طبيعي محفوظ من متبرعين متوفين، مشيرة إلى أن الحصول على الموافقات استغرق عامين. وتساءلت عن جدوى الاعتماد على الاستيراد الذي تصل تكلفته إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، في حين تمتلك مصر الكفاءات والغطاء القانوني اللازم لتأسيس منظومة وطنية متكاملة لمعالجة الأنسجة محلياً.
وكشفت النائبة عن حقائق طبية مقلقة، حيث أظهرت الدراسات أن 50% من المرضى بوحدات الحروق الجامعية هم من الأطفال، والأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر تضرراً، كما أن معظم الحوادث تقع داخل المنازل. وأشارت إلى أن معدلات الوفيات في مصر تتجاوز مثيلاتها في الدول المتقدمة نتيجة نقص التغطية الجلدية المناسبة.
وأكدت النائبة أن الجلد الطبيعي للمتوفى يعد “تدخلاً منقذاً للحياة” وليس مجرد إجراء تجميلي، خاصة للحالات التي تفقد أكثر من 40% من جلدها، حيث يعجز الجسم عن توفير رقع ذاتية كافية لتغطية الجروح.
واستعرض الاقتراح تجارب دول نامية وإسلامية نجحت في هذا المجال، مثل تجربة “نيبال” التي استخدمت تقنيات حفظ منخفضة التكلفة، بالإضافة إلى برامج التبرع الناجحة في السعودية والمغرب وإيران. وتضمن الاقتراح حزمة من التوصيات للحكومة، أبرزها إنشاء سجل إلكتروني وطني لتسجيل الراغبين في التبرع، والتعاون مع المؤسسات الدينية لتوضيح مشروعية التبرع بالأنسجة، وتفعيل التنسيق بين المستشفيات لتنظيم عملية التبرع فور الوفاة.
واختتمت النائبة طلبها بضرورة إحالة الاقتراح إلى لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ لمناقشته بصفة عاجلة، مؤكدة أن تفعيل هذه المنظومة سيساهم في إنقاذ آلاف الأرواح وتقليل العبء المالي الكبير عن كاهل الدولة والمؤسسات الخيرية.

التعليقات