صُممت ألعاب الفيديو لتكون مسلية وتتسم بالتحدي، وهذا يصف تقريبًا كل لعبة تم إنتاجها على الإطلاق. فهي أنشطة ممتعة تقوم بها دون الحاجة إلى التفكير كثيرًا في معظم الأحيان، لكن هذا لا ينطبق على كل الألعاب.
بعض الألعاب تتضمن خيارات أخلاقية تميل بشدة إلى القسوة، وخيارات حوارية تدفع اللاعب لاتخاذ قرارات غير معتادة، مما يجعلها تجارب صعبة على المستوى الذهني بالفعل. ثم هناك الألعاب التي تهدف صراحة إلى اللعب بعقل اللاعب، وهذه هي الألعاب المبتكرة حقًا. فهي تأخذ شيئًا ممتعًا وتخدع اللاعب بطرق مثيرة للاهتمام، ليس من أجل القسوة، بل لإظهار مدى براعتها وعبقريتها.
The Stanley Parable (2013)

هناك اللعب بعقل اللاعب لأجل إزعاجه، وهناك The Stanley Parable التي تفعل ذلك لمجرد المتعة. تتبع القصة الراوي الصامت للعبة، الذي يسلك مسارات مختلفة بينما يصف الراوي أحداث اللعبة. يمكن للاعب اختيار أي مسار يريد، وتقوم اللعبة بتقديم القصة وفقًا لذلك. The Stanley Parable هي في الأساس لعبة عن اللعب بالألعاب، وقد تم تنفيذها ببراعة. تصبح اللعبة أكثر متعة عند تجاهل نصائح الراوي، حيث تثير هذه القرارات ردود فعل ممتعة وغالبًا مضحكة. ومع ذلك، مهما فعلت، توفر اللعبة رد فعل مناسب، ما يجعل الأمر يبدو كما لو أنك تلعب ضد ذكاء اصطناعي واعٍ.
There Is No Game: Wrong Dimension (2020)
لعبة ألغاز بنظام point-and-click، لكنها تبدأ بمحاولة منعك من اللعب. وهنا يكمن العبق الذهني للعبة، لأنها تصعّب عليك البدء عمدًا. تُوضح اللعبة أنها غير مكتملة وأنها “لا تريد” أن تُلعب. عند الضغط على زر “Play” الأحمر، يتم نقلك إلى نظام Flying Squirrel OS المزيف، حيث يُطلب منك عدم القيام بالعديد من الأشياء. الفكرة عبقرية وغريبة في الوقت نفسه، وفهم كيفية لعب اللعبة في المقام الأول جزء من تجربة اللعب، مما يخلق طبقات متعددة في There Is No Game: Wrong Dimension، فيجعلها ممتعة للغاية بينما تلعب بعقلك؛ هذا ليس خللًا، بل ميزة.



التعليقات